الجمعة، يوليو 18، 2008

Who Moved My Cheese




من حرك قطعة الجبن الخاصة بي؟ دي حكاية فارين سنيف وسكاري وإنسانين صغيرين في حجم الفئران هام وهو، الأربعة عايشين في متاهة وبيدوروا على الجبن، كل يوم يخرج سنيف وسكاري وهام وهيم عشان يدوروا على الجبن، سنيف وسكاري لقوا الجبنة في محطة الجبن A أما هام وهو فلقوا الجبنة في محطة الجبنة B. سنيف وسكار ي قرروا إنهم هيعيشوا في محطة الجبنة B ويأكلوا الجبنة لكنهم كانوا على استعداد لإنهم يتحركوا في أي يوم ويسيوا المحطة لو الجبن خلص. أما هام وهيم فاعتبروا البيت بيتهم يعني جابوا حالهم ومحتالهم واحتلوا المكان علقوا بقى صورهم وكتبوا جمل على حائط المحطة. ومرت الأيام وكل يوم كانوا يأكلو من الجبن، وفي يوم خلص الجبن، سنيف وسكاري كان عندهم فكرة إن الجبن قرب يخلص علشان كده لما خلصت متفاجئوش وانطلقوا في طريقهم عشان يدوروا على جبنة تانية.أما هام وهيم فمكانوش واخدين بالهم من اللي بيحصل واكتشفوا فجأة إن الجبن خلص. اتفزعوا وكانت المفاجأة بالنسبة لهم كبيرة جدا، مين اللي أخد الجبنة بتاعتنا؟ دي مؤامرة؟ إزاي يعملوا فينا كده؟ فضلوا يدوروا على الجبنة في المحطة B لكن مفيش فايده الجبنة مش موجودة. سنيف وسكاري كملوا طريقهم في المتاهة وفعلا لقوا محطة الجبنة C. فكر هام إنه لازم يعمل حاجة وطلب من هيم إنهم يبدأوا يدوروا على الجبنة مرة تانية لكن هيم رفض وأصر إنه يفضل قاعد مستني إنهم يرجعولو الجبنة مرة تانية، وهكذا مر وقت طويل وهام وهيم لسة في نفس المحطة في الوقت اللي كان فيه سنيف وسكاري بيستمتعوا بالجبنة اللي لقوها في المحطة الجديدة. وفي يوم قرر هام إنه يدور على محطة تانية، حاول يقنع هيم لكن معرفش، وفعلا لقى هام محطة الجبن اللي فيها سنيف وسكاري وكان فيها جبن كتير يكفيهم وفكر إنه لو كان بدأ يدور على الجبن من البداية ومضيعش وقت في الندم كان وفر على نفسه كتير، وبعد كده أقنع هيم إنه يجي معاه للمحطة الجديدة وفهم إنه التغيير لازم هيحصل في يوم من الأيام وإنه لازم يكون مستعد له وإن مش معنى إنه صحي من النوم ملقاش الجبن إنه مش هيلاقي جبن تاني.


القصة دي قصة رمزية فالجبنة هي السعادة والرضا اللي إحنا بندور عليهم في حياتنا طول الوقت والفأرين والشخصين هما أمثلة لشخصياتنا المختلفة وكيفية تعاملنا مع التغيير اللي بيحصل في حياتنا، كتابWho Moved My Cheese? هو كتاب لدكتور سبنسر جونسون، واللي خلاني أكتب عنه إن مشكلة التغيير دي بتواجهنا كلنا طول الوقت وبيختلف تعاملنا معاها، أنا وقعت في المشكلة دي لما بدأت اشتغل وفعلا حسيت بنفس إني تايهة وإن الحياة انتهت وإني عمري ما هابقى مبسوطة زي ما كنت أيام الكلية لكن بعد وقت طويل وبعد ما قريت القصة دي اكتشفت إن المشكلة الحقيقية هي أني رفضت التغيير ومفكرتش إن كل وقت ليه حالة السعادة الخاصة بيه وإن الحاجات اللي كانت زمان بتبسطني هتتغير وهيبقى في غيرها. موضوع التغيير ده موضوع كبير وفي كلام كتير واحنا كشعب مصري بنخاف أوي من التغيير وبنحب نفضل مع القديم واللي نعرفوا أحسن من اللي منعرفوش وطبعا ده بنطبقه في حاجات كتيرة في حياتنا وده سبب من أسباب المشاكل اللي إحنا بنعيش فيها فإحنا كأفراد أو شعب بنخاف من التغيير.

الأحد، يوليو 13، 2008

مذكراتي 2


مذكراتي العزيزة:

رجعتلك تاني، يتهيألي إن إحنا وقفنا المرة اللي فاتت لما كنت في طريقي للبيت. وأنا بقى يا ستي في طريقي للبيت، شفت خناقة كبيرة جدا في الشارع. وطبعا بما إني بمشي على النصايح بتاعت والدتي حرفيا فطبعا عملت نفسي مش شايف أي حاجة قدامي ومشيت جنب الحيط، أو تقدري تقولي يعني جوه الحيط. لكن المشكلة بقى إن الخنافة نفسها اتنقلت جنب الحيطة. بصراحة أنا مش فاكر إيه اللي حصل ساعتها بس كل اللي أنا فاكره إنهم شالوني على كتافهم وحيوني وعملوا دوشة جامدة جدا. كل ده وأنا بحاول افهم إيه اللي بيحصل حواليا. وبأمانة كده أنا لحد دلوقتي مش عارف إيه اللي حصل بالضبط.


المهم إنه من اللحظة دي وحياتي اتغيرت تماما ومبقتش هادي مطيع اللي أنا حكتلك عليه. وبصفتي فتوة الحتة، كل الناس عرفوني واشتهرت في المنطقة. وبعد ما كنت تقريبا غير موجود، لقيت كتير من الولاد والبنات عايزين يبقوا أصحابي ويتمنوا شرف التعرف عليا. وطبعا لأني الفتوة كان لازم حياتي كلها تتغير، واستغلالا للفرصة الذهبية دي قررت إن أغير شكلي (أعمل نيولوووك يعني). وفعلا بدأت أدور في المجلات والأفلام على شكل يناسب شخصيتي الجديدة. كان المهم بالنسبة ليا إن شكلي يكون فعلا مناسب لفتوة، وبعد بحث وتأني وتقصي اكتشفت إن كل الفتوات ليهم شكل واحد يعني شنب كبير وعضلات وطول في عرض وبيلبسوا لبس غريب يا إما إسود ومخطط بأبيض يا إما ألوان غامقة عموما وكمان كانوا بيلبسوا حديد إسود غريب في إيديهم وطبعا كانوا بيتكلموا بطريقة غريبة كده (بلطجية بقى)


وبما إني رفيع ومسلوع وقصير ومعنديش عضلات، احترت اعمل إيه. وفي أثناء التفكير العميق، جاتلي فكرة عبقرية. لو كان الناس مصدقين فعلا إن أنا فتوة وبلطجي وإني ضربت الناس دول، فأكيد مش هيمانعوا يعني إني أبقى بلطجي قصير ومسلوع ومن غير شنب ولا عضلات!!!!!!!!!


وطبعا سبت المدرسة لإن مفيش بلطجي متعلم وإنما كل اللي أنا محتاجة إني أعرف أقرا واكتب عشان أعرف التواريخ والعناوين بتاعة الضحايا وإني أعرف أجمع واطرح عشان الفلوس طبعا. وفي بداية عملي كبلطجي (اللي تطور بعد كده إلى سفاح) كان كل اللي بيطلبوه مني إني أخوف الناس وأخد منهم إتاوة. وبعد كدهة بقيت محترف، يعني مثلا ممكن يطلبوا مني أضرب حد أو أقتل حد. وفي الوقت ده طبعا مكنتش واعي للي أنا بعمله لحد ما في يوم جالي واحد وطلب مني إني أقتل عمه العجوز عشان يقدر يورثه. يومها اتصدمت لما اكتشفت اللي عملته في نفسي.


الراجل ده إداني العنوان وحدد ميعاد يقابلني فيه بعد ماخلص العملية. وبعد ما مشي، كنت مرعوب ومش عارف أعمل إيه. وبعد تفكير قررت إني أروح لعمه وأقوله على الحقيقة واستحمل اللي هيحصل لي. وفعلا روحت للعنوان اللي قالي عليه..............................
ساطور

الأربعاء، يوليو 09، 2008

مذكراتي



دي أول حلقة من المذكرات دي واللي قررت إني أنشرها بعد مداولات مع صاحب المذكرات ومحتاجة أسمع رأيكم فيها عشان أقرر إذا كنت هنشر باقي المذكرات ولا لأ.....


مذكرات قاتل محترف


أهلا يا مذكراتي............إيه الأخبار. ياريت تكوني كويسة، أنا عارف إنك متعرفيش مين أنا لأن دي أول مرة أكتب لك. بصراحة أنا جاتلي الفكرة دي قبل كدة أكثر من مرة بس عمري مجاتلي الشجاعة الكافية عشان أنفذها. عارفه ليه عشان لو حد شاف المذكرات دي، هاقضي بقية حياتي هربان!!!

على العموم، أنا هاقدملك نفسي. أنا بلا فخر الاستاذ ساطور زي ما بيسميني أصحابي لكن اسمي الحقيقي هو "هادي مطيع"، وأكيد أنتي شايفه الفرق بين الاسمين وعلى ما افتكر فالاسم ده سببلي مشاكل كتيره وطبعا السؤال دلوقتي هو إزاي هادي مطيع بقى ساطور.

أنا، وأعوذ بالله من كلمة أنا، أتولدت في بيت صغير وكنت الابن الوحيد لعائلة طيبة بتتكون من الأستاذ مطيع ومدام مطيعه، والدي ووالدتي، وكانوا بصراحه طيبين جدا لدرجة إن مفيش حد أصلا كان بيلاحظ وجودهم. وزي ما المثل بيقول "ابن الوز عوام" كنت زيهم بالضبط "غير مرئي" وقضيت سنين المدرسة وأنا بمشي على نصايح الست الوالدة وهي:

امشي جنب الحيط
يا بخت من بات ظالم ولا باتش مظلوم
والعمر مش بعزقة

وكطفل مطيع وهادي مشيت على نصايح أمي من غير تفكير، ولما كان حد بيضياقني، كنت بضحك واتخيل إن الشخص ده أكيد مستمتع باللي هو بيعمله وأنا مش مفروض أضايقه.

وفي إعدادي بقى، الحياة بدأت تضحكلي لأني استطعت إن فعلا ابن الوز عوام. ونجحت في إني مخليش أي حد يلاحظ وجودي، ده حتى أهلي نفسهم مكانوش بيحسوا بوجودي. والشئ الوحيد إلي كان بيضياقني في الوقت ده إنه أحيانا كده، أحيانا يعني كنت ببقى نفسي حد يشوفني ، هو بصراحة مش اي حد وإنما بنت معينة. لكن على الرغم من ده ماستسلمتش للرغبة دي وافتكرت نصايح الست الوالدة وافتكرت برده إن البنت دي كانت معجبة بسمسم، أشهر ولد في المدرسة وطبعا كطفل مطيع مشلتش الصورة دي من دماغي.

أنا عارف إنك بتسألي نفسك دلوقتي أنا بقولك الكلام ده ليه، بس أنا عايزك تعرفي الحياة اللي أنا كنت عايشها، وكمان عشان أثبت إن نصايح الست الوالدة معملتش اللي كان مفروض يحصل.

متقلقوش أنا هاوصل الجزء المهم، في المدرسة الثانوي كل حاجة مشيت تمام في السنة الأولى، لكن فجأة حصل تغيير كبير جدا في حياتي في السنة التانية، في يوم من الأيام كنت خارج من المدرسة وفي طريقي للبيت...........

آسف يا مذكراتي لازم أسيبك دلوقتي عشان جالي شغل مهم وبجد مش هينفع يتأجل، هرجعلك تاني بسرعة


أشوفك قريب

ساطور

الاثنين، يوليو 07، 2008

أحلامي ليست أوهام



هل من حق كل منا أن يحصل على ما يريد، أما أن ذلك لم يعد ممكنا؟ هل يجوز لنا في الأساس أن نسأل مثل هذا السؤال؟ ومن يجيب عن سؤال بهذا الشكل؟ ألسنا نحن من نختار كيف نقضي حياتنا، ألسنا نحن من نحدد كيف سنحيا هذه الحياة؟ فكيف لي أن أسأل مثل هذا السؤال؟ لماذا نقع فريسة للأوهام ونسميها أحلام.....نعم إنها أوهام.......لا توجد أحلام.

تواردت تلك الخواطر على ذهنه وهو ينظر من نافذة القطار، كان قد أنهى للتو علاقته مع تلك الفتاة وذهب كل منهما في طريق، كانت هذه الحلقة الأخيرة من سلسلة العذاب التي قضى فيها الشهر الماضي بأكمله، فقد حاول قدر استطاعته أن تستمر تلك العلاقة لكنه لم يستطع، فشل في إكمال قصته مثلما فشل في الحصول على وظيفة محترمة ومثلما فشل في أن يحقق حلم أبيه ويصبح طبيبا. لكن لم تكن المشكلة في أنه فد فشل في إكمال قصته، فقد اعتاد ألا يستسلم لما حوله من إحباطات وأن يحارب حتى الرمق الأخير.........لكن المشكلة كانت في أنه قد استنفذ أسلحته، كانت هي من يجعله يتمسك بهذه الحياة رغم ما يراه، كانت النور الذي يضيئ له الطريق، كان يتحمل كل ما يمر به من أجلها هي.....نعم...من أجلها هي.

كيف تخلت عنه بهذه السهولة، كيف نست الوعود والعهود، كيف سمح لها قلبها أن تغلق الباب في وجهه وأن تتركه.....لقد تخلت عنه....وسمحت لهم بأن يرسموا لها حياتها وأن يأخذوها منه.....ولكن ما عساها أن تفعل، فهي لا تستطيع أن تقف ضد رغباتهم ولا تستطيع أن تتحداهم وتتحدى تقاليدهم ولو فعلت ذلك لما كانت هي من أحبها.......

لا ، لن يستطيع أن يعيش بدونها سينهي حياته البائسة فهو في كلتا الحالتين بلا روح......ترك مقعده بعد أن قرر أن يقفز من القطار......وبينما هو في طريقه للقفز من القطار

توقف فجأة وسأل نفسه "ماذا أفعل؟ هل جننت؟ هل وصل بي الحال لهذه الدرجة؟ لا لن أستسلم لن أترك اليأس يملك زمام أمري، فأنا أقوى منه ولن أجعله ينتصر علي.....قد أكون قد خسرت معارك كثيرة لكني لم أخسر إيماني بالله وإيماني بنفسي، قد أكون قد ضللت الطريق لكني سأبحث عن غيره، سأبذل كل جهدي ولن أضيع لحظة واحدة في الاستسلام.....قد لا أتمكن من الوصول لما أريد وقد أفشل مرة أخرى لكن حينها سيكفيني شرف المحاولة وسيبقيني ذلك فخورا بما وصلت إليه.

وصل القطار المحطة في الفجر ونزل هو من القطار وتوجه إلى منزله كانت على وجهه ابتسامة رضا وسعادة لم يعرف سببها أو ربما كان يعرف، نعم من حق كل منا أن يحصل على مايريد ، وبلى نحن من يختار كيف سنحيا هذه الحياة، أما الأحلام فهي ليست أوهام........!!!!





الاثنين، يونيو 30، 2008

الهروب إلى الخيال

بعد تفكير طويل قررت إني أحاول أغير موود الكآبة اللي مسيطر على المدونة وبعدين إحنا مش ناقصين كآبة كفاية اللي بنشوفة حولينا، وعشان كدة الموضوع اللي هتكلم فيه يعتمد على الخيال لأنه هو المكان الوحيد اللي المفروض ميبقاش كئيب على أساس إن إحنا بنهرب من الواقع الكئيب للخيال.


تخيلوا معايا كده إن الفرصة جتلكوا عشان تبقوا أي كائن تاني غير الإنسان، يعني مثلا أنا كنت بأفكر إني ممكن أكون فرخة، اشمعنى فرخة بقى، عشان تحسوا كدة إنها عبيطة وملهاش دعوة بأي حاجة بتحصل حواليها، بتنقر في الأرض وبعد كده تبيض وخلاص، يعني مش شاغلة دماغها بأي حاجة، مقضياها،
أما بقى لما عرفت إن السمكة عندها ذاكرة لمدة 10 ثواني فقلت يبقى مفيش أحسن من السمكة، تخيلت كده لو حد ضايقني أو عمل فيه موقف مش تمام ودمي اتحرق ألاقي نفسي نسيت بعد 10 ثواني والدنيا بقت بيس خالص يا سلام مفيش أحسن من كده. أما بقى لو الواحد فكر إنه يبقى كائن مفيد في كل حالاته فممكن يبقى بقرة مثلا، وهي عايشة بنستفيد منها وكما بعد ما تموت.


أما لما تخيلت إني لقيت طاقية الإخفا، فكرت كتير أوي ممكن أعمل إيه بطاقية الإخفا وبصراحة بعد تفكير عميق جدا جدا ملقيتش حاجة عايزة أعملها وأنا مستخبية. ممكن بس أشوف الناس بتقول عليا إيه وأنا مش موجودة (فضول بقى J) .






آخر حاجة بقى لو طلعللي عفريت من بتوع شبيك لبيك والحركات دي وقالي أتمني أمنية واحدة غير الفلوس، حتى العفريت بيعقد الدنيا أمنية غير الفلوس فهي إن الناس تحب بعضها ونعيش في المدينة الفاضلة (مثالية بقى).
يا ريت كل واحد يقرأ البوست ده يتخيل معايا ويقوللي هيعمل إيه في المواقف دي.

السبت، يونيو 21، 2008

هل سيخيب ظنها؟


فتحت له الباب فخرج، خرج وأبى أن يعود. فبعد أن ظل حبيسا لأكثر من عشرين عام، قرر اليوم أن يخرج وأن يعيش. حاولت بكل ما لديها من قوة أن تمنعه من الخروج. حاصرته بكل أسلحتها الظاهرة والخفية لكن الوقت كان قد فات فقد وجد طريقه للخروج ولن يعود. لا يعرف أين سيذهب أو لمن سيذهب لكنه يعرف أنه لن يرحل لن يتركها بل سيساعدها. نعم سيساعدها لتعرف ماذا تريد. سيضئ لها الطريق لتسير فيه وسيرافقها لكن دون أن يختبئ وراء القضبان. لن يتركها ويبتعد بل سيرافقها كظلها وإن حاربه عقلها لن يهزم سيحارب للنهاية فهو قلبها ولن يخيب ظنها. أما هي فقد فوجئت بقراره غير المتوقع فدخلت في دوامة من التشتت. تاهت منها الكلمات وحاولت أن تعيده دون جدوى. فشلت جميع محاولاتها. وفجأة استسلمت ورضخت لقراره، تركته يحدد مصيرها، تركته يتولى المسئولية، سمحت له بأن يقودها. ولأول مرة لم تسأل ماذا سيحدث ولم تعرف ماذا ستفعل فقد تولى زمام أمرها وهي تعرف أنه لن يخيب ظنها فهو قلبها.

الخميس، يونيو 05، 2008

زمن البراءة


خطر على ذهني سؤال لعل الدافع إليه هو ما يحدث حولي من أحداث، كان السؤال هو هل انتهى زمن البراءة؟ هل أصبحنا في زمن لا يعترف إلا بالمصالح مهما كانت العواقب؟
يبدو لي وللكثير غيري أن هذا الزمن هو زمن المصالح وليس زمن البراءة. لقد أصبح الكل يسعى لأن يحقق أهدافه ومصالحة دون أن يأبه لما حوله ولمن حوله. في صغري كنت في قمة البراءة والسذاجة وبالطبع كان من حولي يستغلون ذلك ويسخرون مني وذلك لأنني كنت أتعامل معهم بنية خالصة ودون أن أفكر في أي شئ سوى أن أجعل من حولي سعداء، حتى وإن جاء ذلك على مصلحتي أو أعصابي. وبالطبع كان لذلك عواقبه الوخيمة، فاستغلني من سنحت له الفرصة وجرحني كل من كان يتلذذ في إثبات جبروته وقدرته على جرح الآخرين. وبالطبع لم أقف أنا أمام كل هذا مكتوفة الأيدي ولكني تغيرت وحاولت بكل ما لدي من طاقة أن أكون أقوى وأن أحارب من أجل مصلحتي ولكني لم أستغل أحد أو أوذي أحد. وتخيلت أنني بذلك أستطيع أن أواجه أي شئ وأنني لن أقع في نفس الأخطاء مرة أخرى.
وبالفعل قد حدث ذلك، لكن المشكلة الحقيقية هي أنني أعتقد أنني لا أتحمل أن أعيش في وسط هذه الصراعات، ليس لأنني ضعيفة ولن أستطيع أن أحارب. فأنا إن أردت أن أصبح كذلك لن يكون ذلك بالأمر الصعب، ولكني لا أرغب في ذلك، نعم أنا لا أريد أن أقضي الباقي لي من هذه الحياة في صراع من أجل أشياء لا تسوى. لقد كنت أحلم أن أثبت نفسي وأحقق ذاتي وأصل إلى ما أريد ولكن اليوم بعد أن رأيت هذه الصراعات فكل ما أرغب فيه هو أن أعيش في جزيرة نائية مع القليل الباقي الذي يسعى للبراءة في زمن لا مكان به للبراءة.