السبت، سبتمبر 27، 2008

السعادة


يقضي معظم الناس كل حياتهم بحثا عن السعادة في محاولة دائبة للوصول إليها. وينجح بعضهم فعلا في الوصول إليها بينما يفشل البعض ويعتبرون انهم قد أضاعوا حياتهم هباء. ولكن هؤلاء الذين يعتقدون أنهم قد فشلوا لا يعلمون أن السعادة كانت أمامهم لكنهم لم يتمتعوا بالوعي الكافي ليستمتعوا بها. فقد اعتقدوا أن السعادة هي نجم عال في السماء لا يمكنهم الوصول اليه، ونسوا أن بإمكانهم ان يتمتعوا بجمال هذا النجم وضيائه من مكانهم على الأرض دون أن يحاولوا الوصول إليه. فكي تستمتع بالسعادة عليك أن تدرك جيدا أن سعادتك بجوارك وأن الشئ الوحيد الذي تحتاج إليه كي تصل إليها هو أن تستمتع بكل لحظة من لحظات حياتك وكأنك اللحظة الأخيرة لك. لا تفكر فيما حدث أو فيما سيحدث، قد يكون ذلك ليس بالأمر السهل عليك، فأنت لا تستطيع أن تنسى آلامك وأن تتناسى الأحداث المؤسفة التي تمر بك. وأنت على حق ، وإنما ما عليك فعله في الحقيقة هو أن تفكر فيما حدث على أنه قدر، نعم فما حدث لك كان شيئا مكتوبا ولابد أن يحدث....فكلنا مقدر لنا أن نتألم وأن نعاني. وإذا لم تتألم، ولم تحزن، لن تشعر أبدا بمعنى السعادة. فهؤلاء الذين يعانون من الويلات والمآسي، هم أكثر الناس احساسا بلحظات السعادة وتقديرا لها.

الجمعة، سبتمبر 19، 2008

لماذا؟؟


هو: الا يكفي ما حدث حتى الآن؟




هي: نعم يكفي، لقد تعبت






هو: ولماذا دائما تهربين؟




هي:ربما لأني خائفة.




هو: مما تخافين؟




هي: مما اخاف؟!!! اخاف من نفسي ، اخاف من الآخرين.




هو: ولما تخافين من نفسك؟




هي: ان ما يخيفني هو انني اعرفها جيدا، اعرف مدى حساسيتها وضعفها، واعرف كيف انها لا تقوى على تحمل الألم والمعاناة. ويبدو انها ستظل هكذا؛ لن تشعر بأي شئ ولن تعيش اي تجربة حقيقية لأنها خائفة، ستبقى دائما في الجانب الآمن تحاول تجنب اي ألم ومعاناة




هو : ولما تخافي من الآخرين؟




هي: لعل السبب في ذلك انني لا اثق بهم، او يلزمني الكثير من الوقت وفي النهاية ايضا يصعب علي ان اثق بهم. نعم، قد يبدو ذلك قاسيا بعض الشئ لكني ببساطة لا استطيع الوثوق بهم، واذا وثقت بهم خفت من ان اتعلق بهم، فانا اخاف من ان اتعلق بالناس وان ارتبط بهم.




هو: ولماذا؟؟؟؟؟




هي: لماذا، لماذا ؟ لما كل هذه الأسئلة، توقف عن طرح الأسئلة واتركني. لقد سئمت من اسئلتك ومن محاولتك للدخول إلى اعماقي ، لا تحاول ان تخترقني لتعرف ما بداخلي ، فلن تستطيع ان تفهم ما يدور بالداخل حتى لو حاولت لاني انا ببساطة لا افهمه ولن استطيع ان اشرحه لك...........كل ما اعرفه هو اني ارغب في التحرر من قيود الزمان والمكان، تتملكني الرغبة الشديدة في التحليق عاليا وفي الابتعاد عن كل ما هو مادي.........اتعرف ما اتمناه فعلا .....اتمنى ان تحملني احلامي إلى عالم آخر ، عالم يخلو من الحسابات والاعتبارات ، عالم يقدر المشاعر والروحانيات...........عالم لا يعترف بالماديات................ولعلي في هذا العالم لن اخاف من نفسي او من الآخرين.

الأربعاء، سبتمبر 10، 2008

تاج الجزيرة ..............السلطانية



صديقتي الصدوقة برنسيس أطلقت علي الرصاص والطلقة طلعت تاج وقع فوق دماغي، وبما إن التاج ده أو تاج يتحط فوق راسي ، هاسامحها على الرصاصة وهاخد التاج بحسن نية :)))))))))




1. بدأت تدون إمتى ودخلت عالم التدوين إزاي؟؟


سؤال وجيه، أنا بدأت التدوين في شهر 5 اللي فات، ودخلته عالم التدوين عن طريق صديقتي الصدوقة برنسيس برده اللي دبستني في تاج الجزيرة ده، هي قالتلي انها عملت مدونة، وانا كنت بسمع كتير عن موضوع المدونات ده وقلت لما ادخل اشوف ايه الحكاية، وعجبني الموضوع اوي ودخل دماغي وقررت ادخل العالم الغريب ده، وبعد عذاب (عملت المدونة ومكنتش عارفة ادخل عليها ازاي) عرفت ازاي ممكن اعمل مدونة....


2. ايه كان انطباعك في البداية؟


في البداية، كان عندي حالة تردد فظيعة، كل شوية اقول هكتب موضوع وبعدين الغيه وافكر في غيره، مع اني كنت علطول بكتب في النوت بوك بتعتي، بس عمري ما فكرت ان الكلام اللي بكتبه يبقى منشور على النت وكل الناس ممكن تقراه، وبعد ما كتب لقيت المدونة صحراء جرداء ولا حد بيقرا ولا حد بيرمي السلام، وبعد فترة بدأت تندع بشر والدنيا مشيت


3. مين أكتر حد بتحب تعليقه على بوستك الجديد؟

اكتر حد بحب تعليقه ........مممممممممممم..........الضيوف ، يعني الناس اللي بتعلق لأول مرة، وطبعا الزائرين الدائمين للبلوج :)))

4. ايه اهم حاجة اتعلمتها من التدوين؟

أهم حاجة اتعلمتها من التدوين الجرأة في التعبير عن أفكاري، لأني كنت زمان بكتب حاجات كتير وبعد ما اكتبها اقطع الورقة وارميها ومكنتش بحب حد يقرا الكلام اللي بكتبه، لكن الموضوع اختلف لما بدأت التدوين ومبقتش زي الأول.....

5. حاسس ان التدوين ليه تأثير؟

اكيد طبعا ليه تأثير، لو مش بيأثر على كل الناس على الأقل بيخلي كل واحد يخرج أفكاره ويتناقش فيها مع الناس ويوصل رأيه خاصة في الوقت اللي بقينا نحس فيه ان رأينا ميهمش حد :))))))))

6. أذكر 5 أحلام على الاقل تخص ماضيك وتحلم فيها بتغيير أشياء ماذا ستعدل وماذا ستترك ؟

زمان وانا صغيرة كنت باحلم اكون دكتورة ....بس فرقت على ثلاثة من عشرة :))))))))

وكنت باحلم اني اعيش في اسكندرية

وكنت بحلم اني اعيش في فيلم كارتون :)

وكمان كنت بحلم اني اكبر واتخرج واشتغل :( وهو ده بقى الحلم اللي نفسي أغيره .....ممكن ارجع واغيره؟؟؟؟

7. اذكر 5 أحلام على الأقل تخص مستقبلك؟

راحة البال ورضا الله

الاقي الشخص اللي اعيش معاه بقية حياتي ومش ضروري يعني ييجي على حصان، ممكن عربية ؛)

أعيش في بيت صغير على بحيرة وحواليه خضرة من كل جانب

اصحابي يزيدوا وما ينقصوش

بس كده

8. أذكر شخصين على الأقل متواجدين في حياتك حالياكنت تود وجودهم قبل الآن بزمن؟

أصحابي اللي موجودين معايا دلوقتي هما فعلا اللي كنت اتمنى وجودهم قبل الآن بزمان وفعلا من غيرهم مكانتش شخصيتي هتبقى كده دلوقتي وأنا بشكرهم لانهم من غير ما يعرفوا غيروني وخلوني احسن من الاول بكتير ؛))))

9. أذكر شخصين على الأقل غير متواجدين في حياتك حاليا كنت تود وجودهم الآن أو في حياة أولادك مستقبلا ؟

اتمنى اني الاقي الشخص الملتزم بدينه ومبادئه واللي ينفع يكون قدوة ليه ولأولادي...................

10. على من تطلق الرصاص؟

ولد مصري

همس

جنة

بلو وايفز

فارس بلاجواد


الاثنين، سبتمبر 08، 2008

هذه بلادي لم تعد كبلادي




المشهد الأول:


تدخل بهية إلى بيتها المتواضع الذي هو عبارة عن عشة تحت سفح الجبل وهي تحمل العديد من الحقائب ، تجد اختها سنية تنتظرها وهي تحمل طفلة رضيعة بين يديها.


بهية: أهلا يا سنية جيتي امتى من السفر؟؟


سنية: جيت من يجي ساعة وجوزك فتوح فتح لي الباب وخرج يعمل مشوار، حمد لله على سلامتك يا اختي، ما شاء الله البت زي القمر طالعة لامها.


بهية: الله يخليكي يا اختي ، هو فتوح مقلكيش رايح فين.


سنية: قال رايح يجيب بقية حاجة السبوع، ألف مبروك ، تتربى في عزك.


بهية (وهي تضحك بصوت عال): قوللي تتربى في فقرك، عز مين بس ما انت عارفة البير وغطاه، ده هي العشة دي اللي أويانا ويدوب الشغلانة بتاعة فتوح اللي بتجيب قوت اليوم، ده ربنا ساترها على عبيده.


سنية: قال صحيح مش كان المفروض يسلموكوا الشقة الجديدة اللي في المساكن بتاعة الحي.


بهية: اديكي قولتي بلسانك، المفروض، هو من امتى المفروض يحصل بيحصل، كله كلام في الهوا، بتوع الحي يقولوا روحوا للاسكان وبتوع الاسكان يقولوا روحو للحي، وفي الآخر الشقق بتروح للناس اللي هما عايزنهم ويسكنوا فيها اللي على مزاجهم، حسبي الله ونعم الوكيل.


سنية: معلش بكرة تتعدل المهم وريني جبتي ايه للبنت.


المشهد الثاني:


انهيار صخري وصراخ وعويل ومن تحت الأنقاض يصدر صوت بهية.


بهية: بنتي يا ناس محدش شاف بنتي، بنتي يا سنية، بنتي يا فتوح، بنتي يا ناس


سنية: اهدي يا بهية، اهدي الحكومة هتيجي وتطلعنا من هنا، ان شاء الله هتلاقي بنتك سليمة وزي الفل.......


أصوات الصراخ تتعالى وانهيار المزيد من الصخور


المشهد الأخير:


بهية: سنية انتي مش بتردي عليا ليه، فتوح انت فين ، انتوا مش سامعين ولا ايه، هيطلعونا دلوقتي وهنلاقي البنت ، يا سنية


تخفت الأصوات مع حلول الليل، ولا يتبقى سوى صوت جهاز راديو، تنصت له بهية..........أعزائي المستمعين ورد اليا الآن الخبر التالي ، عثرت قوات الإنقاذ على جثة فتاة رضيعة لا يتجاوز عمرها 7 أيام وبجوارها أكياس فيما يبدو انها أكياس سبوع. هذا وقد صرح المسئولين ان كل من المتضررين من الحادث سيحصل على تعويض 5000 جنية إلى جانب شقة من المساكن المجهزة لسكان الحي........


بهية: فتوح، سنية، سامعينن هناخد شقة.............هناخد شقة...........هناخد شقة.


-------------------------------------------------------------------------------------------------


نسألكم الفاتحة لشهداء الدويقة.......................

------------------------------------------------------------------------------------------------

تناثرت حولي مرايا الموت والميلادِ


قد كان آخر ما لمحت على المدى


والنبض يخبو صورة الجلادِ


قد كان يضحك والعصابة حوله


وعلى امتداد النهر يبكي الوادي


فصرخت والكلمات تهرب من فمي


.هذه بلاد لم تعد كبلادي


فاروق جويدة

الأحد، أغسطس 31، 2008

رمضان جانا..............أهلا رمضان






رمضان...





هو غيث القلوب، بعد جدب الذنوب





وسلوة الأرواح بعد فزع الخطوب



كل سنة وكل المسلمين بخير وسعادة وراحة بال،بمناسبة شهر رمضان الكريم اتمنى لكل الناس كل الخير والسعادة واتمنى ان كلنا نزين أيام رمضان بطاعتنا لله سبحانه وتعالى.






وبالمناسبة دي احب ادعو كل الناس للتصالح وتصفية النفوس وكل اللي فيه بينه وبين أي حد خلاف يحاول يصفيه ونبدأ صفحة جديدة مع كل الناس اللي نعرفهم من غير أي ضغائن.








كل سنة وانتم طيبين

السبت، أغسطس 23، 2008

ساطور: نادر جدا


مذكراتي العزيزة:

سألت سمسم عن اللي حصل وصل بي للحالة اللي هو فيها ومين بين دموعه قدرت بصعوبة اجمع خيوط حكايته. وبصراحة اكتر حاجة فاجأتني ان سمسم ما بقاش شرير زي زمان على العكس بقى طيب وبرئ زي بالضبط لما كنت هادي مطيع. سمسم كان اشهر واشجع واحد في المنطقة وده كله لحد ما وقع في حب بنت جميلة كانت معانا في المدرسة (البنت اللي كنت انا معجب بيها من بعيد) وبالضبط زي شمشون ودليلة، كانت هي السبب في انه فقد كل قوته، لانه من حبه ليها كان بيطاوعها في كل حاجة تطلبها منه. وكانت هي بتستغله أسوأ استغلال، في المدرسة مثلا كانت بتخليه يشيلها الشنطة لحد البيت ويكتبلها الواجب وبعد كده كانت بتخليه يجيب الطلبات للبيت وحاجات تانية كتير، المهم ان الموضوع كان ماشي عادي وسمسم كان سعيد لانه بيرضيها لغاية ما جه اليوم اللي قالتله فيه انها مش هينفع تكمل معاه وانهم لازم يسيبوا بعض. طبعا سمسم اتصدم وحاول يفهم منها السبب في الأول مرضيتش تقوله واتهربت منه لكن لما اصر انه يعرف كانت اجابتها انه مش قوي كفاية عشان يليق بيها، ومش كده وبس لأ دي كمان قالت انها خلاص لقت شخص تاني أقوى منه وأشهر منه بتحبه ومستعدة تقضي معاه بقية حياتها.


سألته بكل براءه: ويا ترى الرجل الأقوى المشهور اللي بتحبه يبقى مين؟


اكيد طبعا عرفتوا مين، انا، المعلم ساطور، اشهر واحد في المنطقة في الوقت الحالي. طبعا تنحت ومعرفتش ارد على سمسم ولا عرفت اقوله ايه ، اه انا كنت معجب بيها في يوم من الأيام بس مش من اخلاق السفاحين انهم يختلفوا مع زميل عشان واحدة، وبعدين سمسم حالته تصعب على الكافر وانا مقدرش احطم الشوية اللي باقيين فيه ده لو باقي فيه حاجة من الاساس.


المهم بعد ما تأملت في الحياة وفي غرابتها، وعدت سمسم اني اساعدة على انه يسترد حبه الضائع. ناديت على نادر، وقلت له ان احنا عندنا شغل مهم لازم نقوم بيه وطلبت منه ان يجمع معلومات عن البنت اللي سمسم بيحبها وحطيت الخطة وكانت كالتالي:


هأجر رجالة عشان يخطفوها. وأول ما يجيبوها عندي هنا في المكتب هاعذبها وابينلها اني شرير ومتوحش واتجاهلها. وساعتها هيجي سمسم وينقذها بعد ما يضربني قدامها وبكده تعرف انه اقوى مني وترجع له مرة تانية.


خطة محكمة، صح ايه رأيك؟ انا برده افتكرت انها خطة متخرش المية لكن للأسف الأمور دايما مبتمشيش زي ما احنا متخيليين. قلت لنادر على الخطة وفهمته هيعمل ايه، لكن بما انه طبعا عبقري زمانه ومفيش منه اتنين عمل آخر حاجة كنت ممكن اتخيلها. تخيل بذكاءه ان انا بعمل كل ده عشان انا بحب البنت دي وخايف عليها انها تكمل حياته مع واحد زي مستقبله مش مضمون (عبقري) وطبعا بما انه صديق مخلص مفيش منه، راح لها وقلها عن الخطة كلها بالحرف وخلاها توعده انها عمرها ما تبعد عني مهما حصل ومتصدقش اي كلمة اقولها ليها ، مش بقولك عبقري؟؟؟؟؟؟؟؟؟


وطبعا بفضل نادر وقعت في مشكلة مش عارف اخرج منها ازاي. لو كملت الخطة ، مش هاوصل للنتيجة اللي كنت مخطط لها لأن مساعدي المخلص اللي مفيش زيه ضيع كل حاجة وفي نفس الوقت مش هاقدر اقول لسمسم ان الخطة مش هتنجح لان ده هيدمره واثناء ما كنت بفكر سمعت خبط جامد جدا على الباب. فتح نادر الباب وكانت هي، بنفسها. وفي لحظة لقيتها واقفة قدامي حاولت اني افهما اني مبحبهاش وانها متمثلش اي حاجة بالنسبة لي. وكان ردها انها عارفة ان الكلام ده من ورا قلبي واني بعمل كده عشان خايف عليها وعشان خاطر سمسم . وهكذا استمر الحوار ...انا بأكد لها اني مبحبهاش واني مبحبش حد غير نفسي ، وهي مش مصدقاني وتقولي انها عمرها ما هتتخلى عني وعمرها ما هتسيبني مهما عملت.


وبعد ما زهقت طردها برة باب الشقة وهددتها اني لو شفتها تاني هاقتلها ومش هيهمني اي حاجة. قفلت الباب وقعدت على الأرض مش عارف اعمل ايه، نادر ورطني في مصيبة اكبر مني مش هاقدر اتعامل معاها ، هاسيبك دلوقتي يا مذكراتي عشان افكر اخلص ازاي من المصيبة اللي انا فيها....................

الاثنين، أغسطس 18، 2008

ساطور : العودة



مذكراتي العزيزة:



عارف إني أتأخرت عليكي كتير بس اليومين اللي فاتوا كانوا مليانين مشاكل هابقى احكيلك عليها، بس الأول هكملك اللي حصل بعد ما اخترت المساعد بتاعي. بعد ما اتقدملي ناس كتير اخترت الشخص المناسب وكان الشخص ده هو نادر. بصراحة كان نادر فعلا نادر. كان شخص شكله يبان قوي أوي لكن في الحقيقة هو طيب والصراحة أكتر ميزة عجبتني فيه انه كان عقله على قده، وفهمه كان بطئ. وبالنسبه ليا كان لقطة لأنه مش سهل انك تلاقي شخص بالصفات دي مجتمعة. لكن كانت مشكلته الوحيدة هي إنه بيسأل أسئلة كتيرة وده طبعا خطر في الشغلانة بتاعتنا دي، لكن مش مشكلة ما دام هيبقى تحت أمري ويسمع كل كلامي ممكن أبقى استحمل أسئلته أو أحاول أخليه يبطل العادة دي.






وبكده بقيت أنا ونادر بنشتغل وايدنا في ايد بعض لخدمة البشرية المعذبة التي تعاني من القهر والظلم. وقبل ما احكيلك على المشكلة الكبيرة اللي كنت فيها اليومين اللي فاتوا احب اقولك القسم اللي نادر اخده على نفسه قبل ما يبدأ شغل معايا:



أقسم أنا الموقع أدناه أن أكون مخلصا وأمينا وعادلا في عملي مع المعلم ساطور وأن أكون في خدمته مهما كان الطلب اللي هيطلبه مني (إلا في حالة لو طلب مني اني أقتل نفسي عشان العمر مش بعزقة) وأقمس أن لا أسمع ولا أرى ولا أتكلم وان امنع نفسي من سؤال أي أسئلة ملهاش لزمة.



نادر



وطبعا نادر منفذش أي حاجة من القسم وأنا كمان مكنتش بعاقبه لما كان بيعمل كده، لأن أنا أصلا سفاح والسفاح مينفعش يبقى ليه قسم ودي مجرد شكليات.






وبكده بدأت أنا ونادر نشتغل مع بعض واكتشفت مع مرور الوقت أن مشكلة الأسئلة الكتيرة مكانتش المشكلة الوحيدة عند نادر ، لأن غباءه اللي مشفتش زيه قبل كده اتضح مع الوقت خصوصا انه معرفش إن انا سفاح تخيلوا، كان بياخد المواعيد ويمشي الشغل وياخد الفلوس من الناس لكن عمره ما اكتشف ان انا سفاح.






المهم خليني احكيلك اللي حصل، في يوم حار من أيام شهر يوليو كنت قاعد في المكتب بتاعي (نسيت أقولك أني عملت مكتب استيراد وتصدير عشان اقابل الزبائن ومحدش يعرف نشاطي الحقيقي غيرهم) وكنت بحاول اني اتجنب أي حوار مع نادر اللي كان ودود زيادة عن اللزوم اليومين اللي فاتوا. وفي الوقت ده سمعت صوت خطوات على السلم. فكرت إنه ممكن يكون واحد من الجيران اللي معندهومش دم اللي بيحبوا يتجسسوا عليا. لكن طلعت غلطان لأن صوت الخطوات دي كانت خطوات سمسم. أيوه سمسم اللي كان أشهر ولد وأقوى ولد في المدرسة. مصدقتش نفسي سمسم بنفسه هنا عندي وكانت صدمتي الأكبر ان سمسم اللي كان ضخم وزي الحيطة بقى لا حول له ولا قوة. كان شكله يصعب على الكافر، رفيع قوي وشعره مبهدل وشكله زي المتشردين وكأنه مكلش بقاله سنين. وبعد ما فوقت من الصدمة رحبت بيه وعزمته على حاجه يشربها وبعدها على الغدا. وبعد ما سمسم خلص أكل، بدأ سمسم يبكي ومعرفتش أعمل ايه، نزل على ركبته واترجاني. وفي اللحظة دي الشر سيطر عليا وفكرت إني أرميه بره واستغل الفرصة عشان أعوض الذل اللي كنت فيه زمان لكن للأسف ولأن "هادي مطيع" لسه جوايا مقدرتش أعمل كده. ساعدته انه يقف على رجليه وسألته بهدوء عن اللي حصل ووصل بيه للحاله دي..........آسف لازم اسيبك دلوقتي عشان أشوف المصيبة اللي نادر وقعني فيها، أشوفك قريب


المعلم ساطور